ابن سعد
16
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) مسجدهم فأما وأنت تخاصمني فلا . قال فخط عمر لهم دارهم التي هي لهم اليوم وبناها من بيت مال المسلمين . قال : أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : كانت للعباس بن عبد المطلب دار إلى جنب المسجد بالمدينة فقال عمر : هبها لي أو بعنيها حتى أدخلها في المسجد . فأبى . قال : فاجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب رسول الله . ص . فجعلا أبي بن كعب بينهما . قال فقضى أبي على عمر . قال فقال عمر : ما في أصحاب رسول الله . ص . أحد أجرأ علي من أبي . قال : أو أنصح لك يا أمير المؤمنين ؟ أما علمت قصة المرأة أن داود لما بنى بيت المقدس أدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها . فلما بلغ حجر الرجال منع بناؤه فقال : أي رب إذ منعتني ففي عقبي من بعدي . فلما كان بعد قال له العباس : أليس قد قضيت لي ؟ قال : بلى . قال : فهي لك قد جعلتها لله . قال : أخبرنا محمد بن حرب المكي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي أن العباس جاء إلى عمر فقال له : إن 23 / 4 النبي . ص . أقطعني البحرين . قال : من يعلم ذلك ؟ قال : المغيرة بن شعبة . فجاء به فشهد له . قال فلم يمض له عمر ذلك كأنه لم يقبل شهادته . فأغلظ العباس لعمر فقال عمر : يا عبد الله خذ بيد أبيك . وقال سفيان عن غير عمرو قال : قال عمر والله يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسر مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول الله . ص . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله القرشي ثم التيمي قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة أنه قال : لما قدم صفوان بن أمية بن خلف الجمحي قال [ له رسول الله . ص . ، على من نزلت يا أبا وهب ؟ ، قال : نزلت على العباس بن عبد المطلب . قال : نزلت على أشد قريش لقريش حبا ] . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله عن هند بنت الحارث عن أم الفضل أن رسول الله . ص . دخل عليهم وعباس عم رسول الله . ص . يشتكي . فتمنى عباس الموت فقال له